السيد محمد باقر الخوانساري

223

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وقال علّان الورّاق رايت العتابي « 1 » يأكل خبزا على « 2 » الطّريق فقلت له أما تستحيي تأكل عند هذا الخلق « 3 » فقال لو كنت في دار فيها بقر وأنت جائع أكنت تأكل عندها ؟ فقلت نعم ، فقال هؤلاء بقر وإن شئت أريتك دلالة ذلك ، انظر فقام ووعظ وجمع قوما ثمّ قال : روى من غير وجه أنّ من بلغ لسانه أرنبة أنفه أدخله اللّه الجنّة ، فلم يبق أحد إلّا اخرج لسانه فنظر هل يبلغه « 4 » قال ومن شعر العباس بن الأحنف في المحبّة : استغفر اللّه إلّا من محبّتكم * فانّها حسناتي يوم ألقاه فان زعمت بانّ الحبّ معصية * فالحبّ أحسن ما يعصى به اللّه وقال بعض الصّوفية : دع الحبّ يصلى بالأذى من حبيبه * فكلّ الأذى ممّن يحبّ سرور تراب قطيع الشّاة في عين ذئبها * إذا ما تلا آثارهنّ ذرور وما أحسن ما قال المتنبي : سهاد اتانا منك في العين عندنا * رقاد وقلّام رعى سربكم ورد وقال في الحثّ على التّزويج أيّام الشباب : خرج ملك من ملوك العجم ذات يوم فإذا بشيخ يعمل في ارض له فقال له ايّها الشّيخ لو ادلجت فيكون لك من يكفيك ؟ فقال : ايّها الملك ادلجت ولكن أضللت الطّريق « 5 » فقال له اكتم ما قلنا حتّى أراك فقال لوزير له ما معنى قول رجل قيل له كذا فأجاب بكذا ؟ وقد أنظرتك حولا ، فاخذ الوزير يسأل النّاس فلم يدروا حتّى عرف الشّيخ فسأله ، فقال : انّ الملك قال لي هذا وأجبته ولكن أمرني أن لا أخبر به أحدا حتّى أراه : فبذل له عشرة آلاف درهم فقال عنى هلّا تزوّجت صغيرا فيكون لك اليوم من يكفيك ، فقال قد فعلت ولكن لم يتّفق فعاد إلى الملك فأخبره بذلك ، فدعى بالشّيخ

--> ( 1 ) قال علان العتابي رايت كلثوما . ( 2 ) في . ( 3 ) تأكل بحضرة الناس ( 4 ) المحاضرات 3 : 29 . ( 5 ) ادلجت ولكن القضاء لم يدلج .